يزيد بن محمد الأزدي
219
تاريخ الموصل
والحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي حثمة أبو عبد الله الأنصاري ، والحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري أبو عبد الله ، وسليمان بن داود ابن كثير بن وفدان أبو محمد الطوسي ، وعبد الله بن أحمد بن سعد أبو القاسم الجصاص ، وعلي بن سليمان بن الفضل أبو الحسين الأخفش ، ومحمد بن جعفر بن أحمد بن عمر بن شبيب أبو الحسن الصيرفي يعرف بابن الكوفي ، ومحمد بن الحسين بن حفص أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي « 1 » . ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة ومن أخبار القرامطة أنهم لما ساروا من الأنبار عاد مؤنس الخادم إلى بغداد ، فدخلها ثالث المحرم ، وسار أبو طاهر القرمطي إلى الدالية من طريق الفرات ، فلم يجد فيها شيئا ، فقتل من أهلها جماعة ، ثم سار إلى الرحبة فدخلها ثامن المحرم بعد أن حاربه أهلها ، فوضع فيهم السيف بعد أن ظفر بهم ، فأمر مؤنس المظفر بالمسير إلى الرقة ، فسار إليها في صفر وجعل طريقه على الموصل ، فوصل إليها في ربيع الأول ونزل بها ، وأرسل أهل قرقيسيا يطلبون من أبى طاهر الأمان ، فأمنهم وأمرهم ألا يظهر أحد منهم بالنهار ، فأجابوه إلى ذلك ، وسير أبو طاهر سرية إلى الأعراب بالجزيرة فنهبوهم وأخذوا أموالهم ؛ فخافه الأعراب خوفا شديدا ، وهربوا من بين يديه ، وقرر عليهم إتاوة : على كل رأس دينار يحملونه إلى هجر ، ثم أصعد أبو طاهر من الرحبة إلى الرقة ، فدخل أصحابه الربض وقتلوا منهم ثلاثين رجلا ، وأعان أهل الرقة أهل الربض وقتلوا من القرامطة جماعة ، فقاتلهم ثلاثة أيام ثم انصرفوا آخر ربيع الآخر ، وبثت القرامطة سرية إلى رأس عين ، وكفرتوثا فطلب أهلها الأمان فأمنوهم ، وساروا أيضا إلى سنجار فنهبوا الجبال ونازلوا سنجار ، فطلب أهلها الأمان فأمنوهم . وكان مؤنس قد وصل إلى الموصل ، فبلغه قصد القرامطة إلى الرقة ، فجد السير إليها ، فسار أبو طاهر عنها وعاد إلى الرحبة ، ووصل مؤنس إلى الرقة بعد انصراف القرامطة عنها ، ثم إن القرامطة ساروا إلى هيت ، وكان أهلها قد أحكموا سورها فقاتلوهم فعادوا عنهم إلى الكوفة ، فبلغ الخبر إلى بغداد ؛ فأخرج هارون بن غريب وبنى بن نفيس ونصر الحاجب إليها ، ووصلت خيل القرمطي إلى قصر ابن هبيرة فقتلوا منه جماعة . ثم إن نصرا الحاجب حم في طريقه حمى حادة فتجلد وسار ، فلما قاربهم القرمطي لم يكن في نصر
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 266 - 271 ) .